محمد بن شاكر الكتبي

342

فوات الوفيات والذيل عليها

نعاقب في الظهور وما ولدنا * ويذبح في حشا الأم الحوار ونخرج كارهين كما دخلنا * خروج الضبّ أخرجه الوجار وكانت أنعما لو أن كونا * نشاور قبله أو نستشار وما أرض عصته ولا سماء * ففيم يغول أنجمها انكدار ومثل هذه للبحتري « 1 » : أناة أيها الفلك المدار * أنهب ما تطرف أم جبار ستفنى مثل ما تفني وتبلى * كما تبلي فيدرك منك ثار وما أهل المنازل غير ركب * مطاياهم رواح وابتكار لنا في الدهر آمال طوال * نرجّيها وأعمار قصار وأهون بالخطوب على خليع * إلى اللذات ليس له عذار فآخر يومه سكر تجلّى * غوايته وأوله خمار ومن شعر أبي علي ابن الشبل : وكأنما الإنسان فيه غيره * متكونا « 2 » والحسن فيه معار متصرف وله القضاء مصرّف * ومكلّف وكأنه مختار طورا تصوّبه « 3 » الحظوظ وتارة * حظ تحيل صوابه الأقدار تعمى بصيرته وتبصر بعد ما * لا يستردّ الفائت استبصار فتراه يؤخذ قلبه من صدره * ويردّ فيه وقد جرى المقدار فيظلّ يضرب بالملامة نفسه * ندما إذا لعبت به الأفكار لا يعرف التفريط في إيراده * حتى يبيّنه له الإصدار وقال أيضا :

--> ( 1 ) ديوان البحتري : 959 . ( 2 ) المطبوعة : متلونا . ( 3 ) المطبوعة : به تصبو ، وأثبت ما في الوافي .